
أكد عبد الحميد أبو موسى، محافظ بنك فيصل الإسلامي المصري، أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة مفصلية تجمع بين تحديات الإصلاح وفرص التعافي، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية الأخيرة تعكس تحسنًا واضحًا في الأداء العام وقدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية، بدعم من برنامج الإصلاح الاقتصادي والسياسات النقدية والمالية المنضبطة.
وأوضح أن الإجراءات الإصلاحية التي نُفذت خلال السنوات الماضية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، في إطار البرنامج التمويلي البالغ 8 مليارات دولار، أسهمت في معالجة اختلالات هيكلية مزمنة، وعززت من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات انعكست على تحسن المؤشرات النقدية، وفي مقدمتها ارتفاع التدفقات الدولارية، حيث سجلت تحويلات المصريين بالخارج 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، بنمو 66.7%، إلى جانب ارتفاع الصادرات إلى 40.2 مليار دولار، وزيادة الاحتياطي النقدي لأكثر من 50 مليار دولار.
وأكد أبو موسى أن صفقات الاستثمار الكبرى، وعلى رأسها صفقة رأس الحكمة مع الإمارات وصفقة علم الروم مع قطر، أعادت مصر إلى خريطة الجذب الاستثماري، بالتوازي مع استقرار سعر الصرف وتراجع التضخم وتحسن التصنيف الائتماني.
وأضاف أن البنك المركزي انتهج سياسة نقدية متوازنة أسهمت في القضاء على السوق الموازية، واحتواء الضغوط التضخمية، ثم دعم النمو عبر خفض أسعار الفائدة.
وعن بنك فيصل الإسلامي، أوضح أن البنك يعمل وفق استراتيجية توسع متوازن متوافق مع الشريعة الإسلامية، تستهدف تعزيز الودائع والتوسع في الخدمات الرقمية والتجزئة المصرفية، حيث بلغت ودائع العملاء 190.5 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025، مع استهداف الوصول إلى 204 مليارات جنيه بنهاية 2026.
كما يواصل البنك دعم الشمول المالي والتمويل المستدام، والاستثمار في التحول الرقمي والمسؤولية المجتمعية، بما يعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام.






